إضراب سجناء قزلحصار يكشف اتساع جبهة الرفض داخل سجون نظام الملالي
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن دخول إضراب نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزلحصار يومه الثالث عشر يشكّل صرخة إنسانية وسياسية مدوية في وجه آلة الإعدام التي يستخدمها نظام الملالي لإرهاب المجتمع الإيراني ومنع انفجار الغضب الشعبي.
وأضاف عقبائي أن مشهد السجناء وهم يرفعون شعار «لا للإعدام» من داخل العنابر، وبعضهم وقد خيطوا شفاههم احتجاجًا، يكشف أن السجون الإيرانية لم تعد مجرد أماكن للعزل والقمع، بل تحولت إلى ساحات مقاومة في مواجهة سياسة ممنهجة للقتل الرسمي. فهؤلاء السجناء، رغم وجودهم تحت أقسى ظروف الضغط والحرمان، يعلنون أن حق الحياة لا يمكن أن يبقى رهينة بيد قضاة الجلادين وأجهزة القمع.
وأوضح أن إضراب قزلحصار لا ينفصل عن موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، ولا عن خوف النظام من المجتمع بعد اتساع الاحتجاجات وتنامي دور الشباب ووحدات المقاومة. فكلما شعر النظام بأن الأرض تهتز تحت أقدامه، لجأ إلى المشانق كوسيلة لبث الرعب. لكنه يخطئ إذا ظن أن الإعدامات ستخمد غضب الشعب؛ فهي، على العكس، تزيد القناعة العامة بأن هذا النظام غير قابل للإصلاح وأن الخلاص منه أصبح ضرورة وطنية وإنسانية.
وأشار عقبائي إلى أن تجاهل إدارة سجن قزلحصار تدهور الحالة الصحية للمضربين، وامتناعها عن توفير الرعاية الطبية لهم، جريمة مضاعفة ومسؤولية مباشرة تقع على عاتق سلطات النظام القضائية والأمنية. فترك السجناء المضربين يواجهون الضعف الحاد وانخفاض الضغط وفقدان الوزن من دون تدخل طبي هو شكل من أشكال التعذيب البطيء.
وأكد أن ما يجري في قزلحصار يجب أن يتحول إلى قضية عاجلة أمام الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان وكل المنظمات الدولية المعنية. فالصمت أمام هذه الجريمة يشجع النظام على مزيد من الإعدامات، خصوصًا في ظل سجل دموي جعل إيران تحت حكم الملالي في صدارة دول العالم في تنفيذ أحكام الإعدام قياسًا بعدد السكان.
وختم مهدي عقبائي بالقول إن المقاومة الإيرانية تدعو إلى تحرك دولي فوري لإنقاذ حياة السجناء المضربين والمحكومين بالإعدام، وإرسال بعثة دولية لتقصي الحقائق إلى السجون الإيرانية، ولا سيما قزلحصار. كما تدعو الشعوب العربية ووسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى الوقوف إلى جانب هؤلاء السجناء، لأن معركتهم ضد الإعدام هي جزء من معركة الشعب الإيراني من أجل الحرية وإسقاط نظام جعل الموت أداة للحكم والبقاء.



إرسال التعليق