درودي جولياني: مريم رجوي أثبتت أنها القائدة المؤهلة لقيادة الانتقال الديمقراطي في إيران

درودي جولياني: مريم رجوي أثبتت أنها القائدة المؤهلة لقيادة الانتقال الديمقراطي في إيران

 

قال رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، إن إيران تقف اليوم على أعتاب تغيير تاريخي، وإن الشعب الإيراني لم يعد مستعداً لقبول استمرار نظامٍ أمضى أكثر من أربعة عقود في القمع والإعدام وإشعال الحروب وتدمير فرص السلام في المنطقة.
وأوضح جولياني، في كلمة ألقاها خلال مؤتمر الإيرانيين الأحرار في روما تحت شعار «لا للإعدام، نعم للجمهورية الديمقراطية»، أن التجارب المتكررة أثبتت فشل سياسة التفاوض غير المشروط مع نظام ولاية الفقيه. فكل جولة من المفاوضات منحت النظام مزيداً من الوقت لمواصلة القمع في الداخل وتطوير أدوات التهديد والإرهاب في الخارج.

وأضاف أن إنهاء النظام وحده لا يكفي، إذ لا بد من وجود بديل ديمقراطي منظم وقادر على إدارة المرحلة الانتقالية ومنع الفوضى أو عودة مؤسسات القمع من الأبواب الخلفية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان القوة المنظمة التي تمتلك الخبرة والبنية السياسية والقاعدة الاجتماعية اللازمة لتحقيق هذا الانتقال.
وشدد جولياني على أن محاولة تقديم نجل الشاه السابق بديلاً لإيران ليست سوى دعوة إلى تكرار الماضي. وقال إن الشعب الإيراني الذي عانى من دكتاتورية الشاه ثم من استبداد الملالي لا يريد العودة إلى إحدى الدكتاتوريتين، بل يطالب بجمهورية ديمقراطية تقوم على الانتخابات الحرة وسيادة الشعب.

وفي المقابل، أكد أن مريم رجوي أثبتت، عبر عقود طويلة من النضال، أنها القائدة المؤهلة لتوجيه مرحلة الانتقال نحو الحرية والديمقراطية. فقد واجهت التهديدات ومحاولات الاغتيال والضغوط السياسية، وظلت ثابتة في الدفاع عن كرامة الشعب الإيراني وحقه في اختيار مستقبله.

وقال جولياني إن مريم رجوي لا تسعى إلى الثروة أو السلطة الشخصية، بل تعمل من أجل ضمان انتقال منظم وسلمي إلى نظام ديمقراطي، تكون فيه الكلمة الأخيرة للشعب الإيراني عبر انتخابات حرة ونزيهة.

وأشار إلى أن خطتها ذات النقاط العشر تقدم خريطة طريق واضحة لإيران المستقبل، تشمل إقامة جمهورية قائمة على الاقتراع العام، والفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين النساء والرجال، واستقلال القضاء، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق القوميات والأقليات، وإيران غير نووية تعيش بسلام مع جيرانها.

وأضاف أن وجود قيادة سياسية وبرنامج انتقالي وكوادر مؤهلة لإدارة مؤسسات الدولة يمثل ضمانة أساسية لاستمرار المدارس والمستشفيات والخدمات العامة وحماية الأمن بعد سقوط النظام، إلى أن يختار الشعب ممثليه وحكومته الجديدة.
واستعاد جولياني تاريخ المواجهة بين مجاهدي خلق ونظامي الشاه والملالي، مؤكداً أن هذه الحركة دفعت ثمناً باهظاً بسبب دفاعها عن الحرية والمساواة وحقوق النساء والانتخابات الحرة. وقد واجه أنصارها الرصاص في الشوارع والإعدامات في السجون، لكن النظام لم يتمكن من القضاء على مقاومتهم أو امتدادهم داخل المجتمع.

وقال إن الاحتجاجات التي شهدتها إيران خلال السنوات الأخيرة تثبت أن المطالب الأساسية للشعب لم تتغير: الحرية، والكرامة، وحق اختيار الحاكم، وإنهاء القمع والتمييز. لكن النظام لا يملك رداً على هذه المطالب سوى الرصاص والسجون والمشانق.

ورحب جولياني بقرار بريطانيا إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبراً أن الحرس هو العمود الفقري للقمع الداخلي وتصدير الإرهاب والحروب إلى المنطقة. ودعا الدول الأوروبية والولايات المتحدة إلى ملاحقة شبكاته المالية والسياسية، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة هذا الجهاز القمعي.
كما أشار إلى البيان الذي وقّعته أكثر من 120 شخصية عربية لإدانة تدخلات النظام الإيراني واعتداءاته الإقليمية، مؤكداً أن شعوب المنطقة باتت تدرك أن السلام لن يستقر ما دام نظام ولاية الفقيه يستخدم الحرس والميليشيات لزعزعة أمن الدول العربية.
واختتم جولياني بالقول إن سقوط النظام أمر حتمي، وإن المهمة الأساسية هي ضمان انتقال السلطة إلى الشعب، لا إلى جزء آخر من المؤسسة الحاكمة ولا إلى دكتاتورية سابقة. وأضاف: «مريم رجوي أثبتت قدرتها على قيادة هذه المرحلة، وأتطلع إلى اليوم الذي نلتقي فيه جميعاً في طهران حرة، داخل جمهورية ديمقراطية اختارها الشعب الإيراني بنفسه».

إرسال التعليق

You May Have Missed