نائب أردني: نظام الملالي يهرب من أزماته بتصدير العنف إلى العرب
إسماعيل المشاقبة، النائب الحالي في البرلمان الأردني: نظام الملالي يصدّر أزماته إلى الدول العربية هرباً من الانهيار الداخلي
قال النائب إسماعيل المشاقبة، عضو مجلس النواب الأردني الحالي، إن ما تتعرض له المملكة الأردنية الهاشمية، إلى جانب عدد من الدول العربية، من تهديدات واعتداءات مباشرة وغير مباشرة من قبل نظام الملالي الحاكم في إيران، يؤكد مرة أخرى أن هذا النظام لا يؤمن بعلاقات حسن الجوار، ولا يحترم سيادة الدول، بل يقوم مشروعه منذ أكثر من أربعة عقود على تصدير الأزمات والحروب، واستخدام الميليشيات والصواريخ والطائرات المسيّرة لفرض نفوذه على حساب أمن شعوب المنطقة واستقرارها.
وأضاف المشاقبة أن التجربة أثبتت أن هذا النظام لا يفرّق بين دولة عربية سعت إلى الحوار، أو دولة اختارت الحياد، أو دولة وقفت في وجه تدخلاته؛ فالجميع بالنسبة إليه ساحات مفتوحة لمشروعه التوسعي. وما شهدته المنطقة في الأشهر الأخيرة من اعتداءات وتهديدات متكررة، وما تعرض له الأردن من محاولات للمساس بأمنه وسيادته، ليس سوى امتداد لسياسة ثابتة تقوم على تصدير العنف كلما اشتدت أزمات النظام الداخلية.
وأكد النائب الأردني أن من يراقب ما يجري داخل إيران يدرك أن هذا التصعيد الخارجي ليس تعبيراً عن قوة، بل عن خوف. فالنظام يواجه أزمة شرعية غير مسبوقة، وانهياراً اقتصادياً، وتصاعداً في الاحتجاجات، واتساعاً في نشاط المقاومة الإيرانية، ولذلك يحاول الهروب إلى الأمام عبر افتعال الأزمات مع محيطه العربي، وتشديد القمع والإعدامات داخل إيران، أملاً في إطالة عمره السياسي.
وشدد المشاقبة على أن سياسة المماشاة التي مورست لسنوات طويلة لم توقف الإرهاب، كما أن الحروب لم تُنهِ الخطر، بل منحت النظام ذرائع إضافية لمضاعفة القمع والتدخلات. وقال إن التجربة أثبتت بوضوح أن لا الحرب ولا المماشاة تمثلان حلاً لأزمة إيران والمنطقة.
وتابع عضو مجلس النواب الأردني الحالي قائلاً إن الطريق الواقعي يبدأ بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الحرية، ودعم مقاومته المنظمة من أجل إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة الشعب، وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق الإنسان، وإقامة علاقات طبيعية مع دول الجوار تقوم على التعاون والاحترام المتبادل، لا على تصدير الميليشيات والحروب.
وأشار المشاقبة إلى أنه وقّع، إلى جانب أكثر من 120 شخصية عربية، البيان الداعم لهذا الموقف، لأنه يؤمن بأن أمن الأردن وأمن الدول العربية يرتبطان ارتباطاً مباشراً بإنهاء المشروع العدواني لهذا النظام، وبتمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله بنفسه. وأضاف أن إيران الحرة والديمقراطية ستكون شريكاً طبيعياً للعالم العربي، أما استمرار نظام الملالي فلن يعني إلا المزيد من الفوضى والدماء وعدم الاستقرار.
وختم النائب إسماعيل المشاقبة تصريحه بالتأكيد على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم باتخاذ موقف أكثر حزماً، ليس فقط دفاعاً عن الشعب الإيراني، بل أيضاً دفاعاً عن أمن المنطقة وسيادة دولها. فاستقرار الشرق الأوسط لن يتحقق ما دام هذا النظام يعتبر التدخل في شؤون الآخرين جزءاً من عقيدته السياسية وأداة لبقائه في السلطة.



إرسال التعليق