مصر تتصدى لمخطط إسرائيل لتهجير سكان قطاع غزة إلى سيناء وترفض طلبًا جزائريًا بفتح الحدود أمام الجيش الجزائري لتحرير غزة
مع استمرار التوتر بين إسرائيل ومصر في المنطقة الحدودية، كشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن إسرائيل أبلغت مصر استعدادها لفتح معبر رفح لعبور سكان قطاع غزة إلى سيناء، شريطة أن يكون العبور بلا رجعة، وهو الأمر الذي رفضته مصر، وأبلغت الجانب الإسرائيلي أنها لن تسمح إلا بعبور الجرحى والمصابين من قطاع غزة إلى مصر للعلاج في المستشفيات المصرية والعودة مرة أخرى إلى قطاع غزة.
يأتي هذا فيما قررت مصر تأجيل المؤتمر الخاص بإعمار غزة، والذي كان مقررًا عقده قبل نهاية هذا العام، بسبب الظروف الأمنية ونشر إسرائيل قواتها على الحدود المصرية الإسرائيلية، وخاصة في منطقة رفح الحدودية، والتي قررت إسرائيل تحويلها إلى مدينة أسمتها «رفح الخضراء»، كوسيلة لجذب سكان غزة إلى تلك المنطقة تمهيدًا لتهجيرهم إلى مصر في الوقت المناسب.
ومع استمرار التوتر في المنطقة الحدودية، كشف المصدر الأمني أن مصر أرسلت في الساعات الأخيرة تعزيزات عسكرية لإحباط أي محاولة إسرائيلية لإجبار الفلسطينيين على التهجير القسري إلى سيناء، فيما أقامت إسرائيل أبراج مراقبة على الجانب الآخر من الحدود لمراقبة تحركات الجيش المصري، بعد الاتهامات الإسرائيلية لمصر بإقامة قواعد عسكرية ومطارات وخنادق تحسبًا لأية مواجهة مع إسرائيل.
وأكد المصدر أن مصر رفضت طلبًا جزائريًا لإرسال قوات جزائرية إلى الحدود المصرية الإسرائيلية لتحرير غزة من الاحتلال الإسرائيلي.
في السياق ذاته، أثار مشروع خط سكك حديد العريش–طابا، والذي يربط شمال سيناء بجنوبها، ردود فعل واسعة، حيث أبدت إسرائيل قلقها من هذا المشروع، والذي يمكن استخدامه لأغراض عسكرية من خلال نقل قوات عسكرية ومعدات إلى شبه جزيرة سيناء في فترة زمنية قصيرة.
وتعليقًا على الاحتجاج الإسرائيلي، أكد كامل الوزير، وزير النقل المصري، في تصريحات خاصة للزمان، استغرابه من الاحتجاج الإسرائيلي، معتبرًا أن إقامة هذا الخط حق أصيل للدولة بهدف تنمية أراضيها وتطوير بنيتها التحتية، كما أقامت الدولة مشروعات أخرى شبيهة لربط سيناء بالوطن الأم، كما أن هذا الخط سيسهم في إنعاش الحركة الاقتصادية.
وأوضح الوزير أن مصر لم تطلق النار على إسرائيل حتى تثير القلق من هذا المشروع.
وأوضح اللواء محمد رشاد، وكيل المخابرات العامة، للزمان أن الضجة الإسرائيلية حول المشروع المصري تأتي لأسباب انتخابية داخل إسرائيل ومحاولة نتنياهو إظهار مدى قوة إسرائيل، كما أن إسرائيل تنظر بريبة إلى أي محاولة مصرية باعتبارها تهدد الأمن الإسرائيلي، فضلًا عن أن تنمية سيناء وربطها بالوطن الأم يحمي الأمن القومي المصري من أطماع إسرائيل.
مصطفى عمارة



إرسال التعليق