تمديد ولاية إيجيي: مجتبى خامنئي يختار قضاء المشانق لا قضاء العدالة
قال مهدي عقبائي، عضو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تمديد ولاية غلام حسين محسني إيجيي على رأس السلطة القضائية في إيران يبعث برسالة واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن القيادة الجديدة في نظام ولاية الفقيه لا تتجه نحو أي إصلاح، بل نحو تثبيت أدوات القمع التي أبقت النظام حياً طوال العقود الماضية.
وأضاف أن القضاء في إيران لم يكن في يوم من الأيام مؤسسة مستقلة لحماية حقوق المواطنين، بل كان جزءاً عضوياً من منظومة الأمن والمخابرات والحرس. غير أن إبقاء إيجيي في هذا الموقع، في ظل تصاعد الإعدامات والاحتجاجات والانقسامات الداخلية، يؤكد أن مجتبى خامنئي يراهن على القضاء كأداة لإدارة الخوف، لا كجهاز لتحقيق العدالة.
وأوضح عقبائي أن سجل إيجيي معروف لدى الإيرانيين وللمؤسسات الدولية؛ فهو ارتبط بالقمع السياسي، والمحاكمات الصورية، وانتزاع الاعترافات القسرية، وملاحقة المعارضين، وتحويل المحاكم إلى امتداد لغرف التحقيق الأمنية. ولذلك فإن تمديد ولايته لا يعني الاستقرار المؤسسي، بل يعني استمرار النهج ذاته الذي حوّل القضاء إلى ماكينة لإصدار أحكام الإعدام والسجن ضد المنتفضين والسجناء السياسيين.
وأشار إلى أن الحكم بالإعدام على السجينة السياسية الشابة أرغوان فلاحي ليس حالة منفصلة، بل مثال جديد على وظيفة القضاء في هذه المرحلة: ترهيب المجتمع ومنع تجدد الانتفاضات. فالنظام يدرك أن الخطر الحقيقي يأتي من الداخل، من الشباب، والنساء، ووحدات المقاومة، والسجناء الذين يرفضون الاستسلام.
وقال عقبائي إن تصاعد الإعدامات خلال عامي 2025 و2026 يكشف أن السلطة لم تعد تملك أدوات سياسية لإدارة الأزمة، ولذلك تلجأ إلى المشانق. فالأنظمة التي تشعر بالثقة لا تحكم بالإعدام الجماعي، أما نظام ولاية الفقيه فيستخدم القضاء لتغطية عجزه وخوفه من الشعب.
وأكد أن اختيار إيجيي في هذه المرحلة يعني أن مجتبى خامنئي يريد بناء سلطته على تحالف القضاء والأمن والحرس، لا على أي شرعية شعبية. وهذا بحد ذاته اعتراف بأن النظام يخاف من المجتمع أكثر مما يخاف من الضغوط الخارجية.
وختم عقبائي بالقول إن استمرار هذا القضاء القمعي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية واضحة: لا يجوز التعامل مع أحكام الإعدام في إيران كملف داخلي. يجب إدانة هذه الجرائم، وربط أي علاقة مع النظام بوقف الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين. أما الحل الحقيقي فيبقى في دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإقامة جمهورية ديمقراطية يكون فيها القضاء مستقلاً، والمواطن آمناً، والسلطة خاضعة لإرادة الشعب لا لأجهزة القمع.



إرسال التعليق